في الذكرى الثانية لاندلاعها..انتفاضة 2 ديسمبر.. واستئصال السرطان الحوثي
الأحد 1 ديسمبر 2019 الساعة 17:25
وكالة خبر

اطلق الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح، في الثاني من ديسمبر 2017م، ومن قلب العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، رصاصة الموت في صدر المشروع الحوثي السلالي، الذي عاث في الأرض فساداً.

 

ثلاث سنوات من سياسة عقلية أئمة السلالة كانت كفيلة بعودة الشعب اليمني إلى حقبة حكم بيت حميد الدين، حيث منعوا عن الموظفين أبسط حقوقهم وهي مرتباتهم، فيما مليارات الدولارات من عائدات ضرائب المشتقات النفطية والمواد التي يتم دخولها عبر ميناء الحديدة تورد إلى خزائنهم لتسخيرها في تشييد امبراطوريات مالية سلالية.

 

لم ينحصر فساد تلك المليشيا السلالية في هبر مليارات الدولارات من ميناء الحديدة، نظراً لتسخير كافة الخبرات الاقتصادية العاملة في بلاطها والتي وضعت مشاريع وخططاً استثمارية على حساب قوات المواطنين، حيث استحدثوا منشآت جمركية وفرضوا رسوماً على كل ما يدخل العاصمة صنعاء من مواد غذائية والكترونيات ومواد بناء… وغيرها.

 

تخمة المليشيا

 

مادة الغاز المنزلي والمشتقات النفطية، كواحدة من أبرز الاحتياجات التي لا يستطيع أن يستغني عنها الإنسان، استخدمتها المليشيا طريقاً للصعود إلى هرم الثراء الفاحش، حيث فرضت عليها رسوماً تفوق أضعاف قيمتها الأساسية، وبدلاً من أن كان سعر أسطوانة الغاز (20) لتراً لا يتجاوز 1500 ريال تجاوزت 10 آلاف ريال، بينما بقي أقل سعر تتأرجح نحوه هو 4500 ريال.

 

أما اللتر الواحد من البترول فقد وصلت قيمته الى 1000 ريال في الوقت الذي بلغت قيمته (200) ريال بعد إعلان حكومة باسندوة رفع الدعم عن المشتقات النفطية، ليصبح حينها الفارق في سعر “الدبة” سعة (20) لتراً بترول هو (1000) ريال، وهو الذي اتخذت منه المليشيا جسراً للعبور إلى مشروعها ليصل سعر الدبة في فترات مختلفة وليست بالقليلة إلى أكثر من (20) ألف ريال، بفارق يصل إلى أكثر من (16) ألف ريال، وجميع هذه الأرقام المتأرجحة بين الصعود والهبوط لمدة خمسة أعوام أصابت المليشيا بالتخمة في الوقت الذي فتكت الأمراض والمجاعة والحاجة الماسة إلى مساعدات إنسانية بأكثر من (20) مليون يمني، حسب منظمات دولية.

 

سوء الحظ

 

استمرت المليشيا بفتح جميع الثغرات التي تمكنها من هبر أكبر قدر من المليارات دونما أدنى مراعاة لما قد يترتب على ذلك من عواقب يتحملها المواطن، حيث فتحت باب الرسوم الجمركية لمركبات النقل بأنواعها… وغير ذلك الكثير، بينما اكتفت بتسليم الموظفين المتواجدين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، نصف المرتب الأساسي كل ستة أشهر أو خلال المناسبات الوطنية.

 

ونتيجة تردي الوضع المعيشي في البلاد وانتشار الأمراض والأوبئة، لعبت المنظمات الإغاثية والإنسانية الدولية دوراً وإن لم يكن إنسانيا بحتا، إلا أنه سجل حضورا، ومع ذلك نخرته “دودة الخشب” السلالية، ومارست ضغوطاً عليها استطاعت أن تنجح بتسخير إمكاناتها لصالحها وعناصرها، بينما بقي الأكثر احتياجا يندبون سوء حظهم بخدعة “ثورة شعارها ألف ريال”، لتتحول إلى مرض خبيث لا بد من استئصاله.

 

صولات وجولات

 

ويقول مراقبون إن المعركة الثورية التي فجرها الزعيم صالح في وجه الطغاة السلاليين وناهبي ثروات البلاد ومتسيدي المناصب، لم تنته باستشهاده واعتقال بعض أبنائه إلى معتقلات المليشيا الإرهابية. بل استمر توهُّجها بضامن علاقة تعبيرها عن قناعات ملايين اليمنيين الذين عانوا جور تلك العصابات.

 

وامتداداً لانتفاضة 2 ديسمبر، جاءت صولات وجولات الساحل الغربي وتشكيل ألوية حراس الجمهورية وغيره الكثير من الانتصارات التي كفيل بتدوينها التاريخ بصفحات ناصعة أبرز عناوينها الدفاع عن الثورة والجمهورية.

 

حميري أصيل

 

“كان صالح أباً لليمنيين، يفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم، لم يحول البدرومات إلى سجون ومخازن للسلاح والأموال المسروقة”.. وفق ما قال الكاتب عبدالكريم المدي على حسابه في فيسبوك، مؤكداً ان “الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح، قاتل الحوثيين حتى استشهد في بيته، حميريا أصيلا مدافعا عن النظام والجمهورية وكرامة شعبه.. بتأكيد شهادة رئيس لجنة الوساطة في 2 ديسمبر2017”.

 

وأشار إلى أن الصوت الهاشمي أثناء معركة اليمنيين مع الإمامة الجديدة يكاد أن يكون اليوم منخفضا إلى حد ما، لكن لا يعني هذا أن كل الهاشميين مع هذا الطاعون، ولا يعني، أيضاً، أن نستعديهم جميعاً.

متعلقات