أعلنت نقابة عمال وموظفي شركة "بترومسيلة" النفطية في قطاع 14 (الحقل والضبة) بدء وقفات احتجاجية مفتوحة، احتجاجًا على "استمرار تأخر صرف مستحقاتهم المالية منذ عام 2015"، مُتّهمين إدارة الشركة بـ"المماطلة وغياب المصداقية" في تنفيذ وعودها. وجاءت الخطوة – بحسب بيان النقابة – بعد اجتماع موسع مع "الاتحاد العام لنقابات حضرموت"، وسط تحذيرات من "تصعيدات مستقبلية" إذا لم تُلبَّ مطالب العمال.
أكد بيان النقابة – الذي حصلت عليه [ الميثاق نيوز] – أن العمال يواجهون تدهورًا معيشيًا حادًا نتيجة "تراكم الأجور المتعثرة لأكثر من 8 أعوام"، مُشيرين إلى أن القيمة الحقيقية لأجورهم انخفضت إلى "أقل من خمسة أضعاف" مقارنة بعام 2015، بسبب الانهيار المتواصل للعملة المحلية في اليمن. وأشار البيان إلى أن اجتماعًا أخيرًا مع إدارة الشركة – طالبت خلاله النقابة بحل الأزمة قبل شهر رمضان – لم يُسفر عن أي نتائج ملموسة، رغم منح الإدارة "مهلة 10 أيام" وُصفت بأنها "غير جادة".
اخبار ذات صلة
* قبيلة بلحارث تطالب بإقالة بترومسيلة من إدارة قطاع 5 (جنة هنت) وتكشف الأسباب
ولفت البيان إلى أن الإدارة العليا للشركة "تتجاهل بشكل منهجي" إيصال مطالب العمال إلى رئيس الشركة، مما أدى إلى "اتساع الفجوة بين الطرفين وانهيار الثقة". كما أعلنت النقابة تضامنها الكامل مع عمال الشركات الفرعية، وعلى رأسهم موظفو شركة "بن مالك"، داعيةً إلى "توحيد الصفوف" عبر قطاعات مختلفة لضمان نيل الحقوق.
تُعد شركة "بترومسيلة" إحدى أهم الشركات النفطية العاملة في اليمن، وتدير أربعة قطاعات نفطية حيوية، بينها قطاع المسيلة (14) الذي تسلمته بعد انسحاب الشركة الكندية "نكسن" عام 2011. وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل أزمة اقتصادية طاحنة تشهدها البلاد منذ اندلاع الحرب عام 2014، حيث فقدت العملة المحلية نحو 80% من قيمتها.
حتى الآن، لم تصدر أي ردود فعل رسمية من إدارة "بترومسيلة" أو وزارة النفط اليمنية على بيان النقابة. يُذكر أن تقارير حكومية سابقة – منها تقرير للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة – كشفت عن "انتهاكات إدارية ومالية" في الشركة، مثل غياب النظام المالي ومجلس الإدارة، وهو ما يُعتبر – وفق مراقبين – عاملًا رئيسيًا في تفاقم أزمات العمال. مع اقتراب شهر رمضان، يُتوقع أن تزيد الاحتجاجات الضغط على الشركة لتنفيذ التزاماتها، خاصة مع تحذيرات النقابة من "خطوات تصعيدية غير مسبوقة".