كيف تستثمر إيران مليشيا الحوثيين في اليمن؟ لدى صحيفة واشنطن بوست الخبر اليقين!!
الثلاثاء 7 يناير 2020 الساعة 20:00
واشنطن بوست

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن إيران قد تستعين في ‏الفترة المقبلة بالمليشيات التابعة لها خاصة المليشيا الحوثية في اليمن، من أجل الرد على مقتل قائد فيلق القدس ‏بالحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني.‏

وقالت الصحيفة إنه لطالما كان يُخشى أن يلعب وكلاء طهران في الشرق الأوسط دورا رئيسا في أي تصعيد إضافي للتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، لكن مقتل سليماني يزيد من احتمالية أن تشكل شبكة القوات الإيرانية بالوكالة تهديداً مباشراً بشكل كبير، للأهداف الأمريكية المحتملة.

وأشارت إلى أن سليماني تسلم فيلق القدس، الجناح الخارجي للحرس الثوري، في أواخر التسعينيات واستمر في توسيع وجوده الإقليمي، وكان معروفا على نطاق واسع بصلاته البارزة بالجماعات شبه العسكرية من سوريا إلى اليمن التي أصبحت الآن في دائرة الضوء.

وترى الواشنطن بوست أن بقتله إلى جانب شخصيات لبنانية رفيعة المستوى موالية لإيران، تكون الولايات المتحدة قد قصت بعض أجنحة سياسة إيران التوسعية.

ومن بين التهديدات التي اوردتها الصحيفة، المليشيات الحوثية والتي وصفتها بأنها "الطرف الأقل خبرة ولكنها الأكثر ‏خطورة، بسبب رعونة وتهور قياداتها".‏

وأشارت إلى أن تزويد طهران تلك المليشيات بالصواريخ ‏بعيدة المدى والطائرات المسيرة المتطورة جعلها أكثر تهورا، وسعيا ‏بقوة من أجل الانتقام والتي كان آخرها الهجوم الذي ‏تعرضت له المنشآت النفطية في السعودية.‏

أوضحت أن تركيز إيران على تطوير ودعم وكلائها، يعود إلى ثورة 1979 التي أطاحت بالشاه المدعوم من الولايات المتحدة وأنشأت جمهورية إيران الإسلامية، حيث سعت الثيوقراطية الشيعية إلى تصدير ثورتها، وتمكين الجماعات الشيعية في الشرق الأوسط منذ البداية.

ونقلت الصحيفة عن أليكس فاتانكا من معهد الشرق الأوسط، إن إيران استثمرت ووسعت من نطاقها من خلال دعم المليشيات في اليمن وسوريا التي مزقتهما الحرب، مستفيدة من فوضى "الربيع العربي" في عام 2011.

وقال فاتانكا إن نجاح الاستراتيجية الإيرانية، يعتمد إلى حد كبير على قدرتها على الاستفادة من فراغات السلطة في الشرق الأوسط التي خلفتها فوضى "الربيع العربي".

ويقول مسؤولون أمريكيون وخبراء أسلحة إن الأسلحة والتكنولوجيا الإيرانية ما زالت تُنقل إلى وكلائها الحوثيين. فمن خلال قيام الوكلاء بنشر التكنولوجيا لضرب الأهداف نيابة عنها فإن القيادة الإيرانية جعلت من الصعب على خصومها إثبات مسؤولية طهران المباشرة.

ويرى مراقبون أن نشوب حرب مع الولايات المتحدة من شأنها أن تعرض بقاء النظام الإيراني للخطر، وأن تصاعد التوترات في الخليج العربي سيحرم إيران من بقية الدخل الأساسي من خلال صادرات النفط. وبالنسبة للعراق، فإمكانات التصعيد محدودة.

متعلقات